|
بسم الله الرحمن الرحيم
دلمـــا – جزيرة اللؤلؤ
الواحة الخضراء الموشحة بالحضارة الخالدة
إن جزيرة دلما التي نسجت الكثير من
الآراء حول تسميتها لدليل على مكانتها في هاتيك الأيام، ومن ذلك أن موقعها
على الخرائط القديمة والموجودة منها في الأطالس في الدولة نراه مدون باسم
(جزيرة اللؤلؤ)،
وكما هو معروف عن دلما شهرتها التي طفقت الآفاق في إنتاج اللؤلؤ. والرأي
الآخر والمستقى من أهالي الجزيرة ومن كبار السن والذين سـمعـوه من آبائهم
وأجدادهم، أنه كانت السفن في الماضي تمر وتقف أمام دلما للتزود بالمياه
العذبة التي اشتهرت وعُرفت بها الجزيرة والتي يستقيها أهلها من آبارها ومن
العيون الجارية في أرضها، فكان إذا ما سئل أحدهم: لماذا توقفت أمام الجزيرة
كان جوابه هو : أحتاج إلى
دلو ماء فأخذت
هذه العبارة تتكرر كلما تم توقف السفن والمسافرين أمام الجزيرة، وبمرور
الأيام تطورت الكلمة من دلو ماء إلى
دلما.
الوصف التاريخي للجزيرة
وذكر السيد
/
فتحي محمد (جزيرة دلما) أن وصف جزيرة
دلما ورد في كثير من المصادر وذلك يدل على ما كانت تمثله في الماضي من
مكانة عالية وأهمية خاصة في دولة الإمارات والخليج بشكل عام وشملت أهم
الآراء التي قيلت في وصف جزيرة دلما، ما ورد في
كتاب الهداية للربان راشد بن فاضل البنغلي
، هي جزيرة كبيرة ولها حاشية من جنوب ومن شرق وفيها ماء ونزلة عرب وتعمر في
وقت الغوص ويصير فيها سوق اللؤلؤ بقدر ميل من دلما لمجرى صير بني ياس.
وهناك وصف آخر في نفس المرجع دلما هي جزيرة كبيرة وتوجد بها حاشية من
الجنوب وأخرى من الشرق وفيها ماء عذب ومنازل لسكان عرب تعمر في موسم الغوص
على اللؤلؤ ويقام فيها سوق اللؤلؤ.
وهناك وصف آخر لجزيرة دلما كما ورد في
كتاب الطبعة الثانية للأستاذ
محمد علي
يصف جزيرة دلما ويقول يتألف جزئها الشمالي من تلال ذات قمم منبسطة وأكثرها
ارتفاعاً يعلو بمقدار عشرة أمتار، أما جزئها الجنوبي فرملي منخفض وينتهي
كما هي العادة في كافة الجزر بلسان رملي في طرفه الجنوبي ودلما هي إحدى
الجزر التي توجد بها مساكن دائمة وتقع على الساحل الجنوبي الغربي.
وهناك
وصف في كتاب وادي الرافدين
للأستاذ
أحمد عبد الباقي
يصف فيه جزيرة دلما، بأنها جزيرة مشهورة بزراعة النخيل والخضروات والفواكه
ومركز تجارة اللؤلؤ وصيده وكذلك صيد الأسماك وتصديرها لجميع إمارات الدولة.
وهناك
وصف للشاعر سلطان بن علي الرفسا
من أبوظبي يقول فيه عن جزيرة دلما:
دلـمـا لــــــهـا شــــــانٍ
وعِتــــبَــــار
عـــنـــد الـذي بــــــه حس وشعور
اسم لــــها شايع في الأقــــطار
يشـــهـــــد لــــها تــاريـــخ وعصــور
والــيــوم دلـمـا تشــع بأنـــــــوار
وطول الدهر ما تشكي قصـــور
من فضل ياللـــــي عمّر الدار
نــــــور الوطن لــــــي قايـــــم بدور
زايــــد ومــــن مــثــله فــلا صار
في الــــمجد له حكمــه ودسـتور
تـــــــحــــوّلت جـــنــــات
وأنــهــــار
وتـــــــزخــــــرفت فـيـــــلاّت وقصور
وكل من لفاها يجني اثمار
ويشم ريـــــــح الـــــفـــل
وزهــــــــــــور
وأخيراً هناك وصف للدكتور
عبد الستار العزوي
في كتاب مرشد المباني في دلما يقول فيه:
"جزيرة دلما الواقعة في الخليج العربي والتابعة لحكومة أبوظبي بدولة
الإمارات كان لها دور تاريخي وحضاري وشهدت لها التنقيبات بعض اللقى الأثرية
وكذلك المباني الشامخة كالمساجد والبيوت وتقع جزيرة دلما في الخليج العربي
في الشمال الغربي لمدينة أبوظبي وهي جزيرة بيضاوية الشكل مستوى الشكل
تقريباً وتظهر في جوانبها الشرقية والشمالية تلال صخرية وأرضها خصبة إذ
تكثر فيها مزارع الخضروات والفواكه.
يبدو
أن جزيرة دلما البحرية والتي أهلت بالسكان للمرة الأولى منذ الألف الرابع
أو الخامس قبل الميلاد قد استوطنت طيلة العصر الإسلامي المتأخر وهي أيضاً
الجزيرة التي تتوفر فيها أغزر كميات المياه العذبة إذ حوت مائتي بئر قبل
حلول عصر النفط. ونقلت المياه بحراً من دلما إلى أبوظبي عام 1950 بالاستناد
إلى أحد المصادر
.
وتعتبر جزيرة دلما المركز الأساسي البحري لصيد اللؤلؤ وتذكر السجلات أنه
كانت تقوم فيها بانتظام أسواق لبائعي اللؤلؤ الذين جاؤوا من أقاصي المعمورة
مثل الهند في هذا الموسم وتتضمن إحدى مجموعات مباني القرن التاسع عشر التي
تم ترميمها مؤخراً على الجزيرة منزلاً لتاجر لؤلؤ يخص عائلة "المريخي" في
حين تتضمن خزفيات عثر عليها خلال عملية ترميم أساس مسجد مجاور كسرات فخارية
تعود إلى أوائل العصر الإسلامي المتأخر.
ومن المحتمل أيضاً أن يكون تجاراً تربطهم بالشرق الأقصى ربما روابط غير
مباشرة قد زاروا جزيرة دلما بدليل العثور على خزفيات شرقية وأواني مطلية
بدهان أخضر صقيل شاع استخدامها في القرنين الرابع و الخامس عشر خلال عمليات
مسح لسطح الجزيرة، وهي أولى الخزفيات من نوعها التي تم العثور عليها في
إمارة أبوظبي.
كتاب دلما موطن الأصالة والجمال .
كيف تصل إلى دلما - من جبل الظنة
الدخول إلى جزيرة دلما عن طريق الوصول من أبوظبي إلى جبل الظنة والعبور من
ميناء مغرق عبر وسيلتين هما الدوبة التي تنقل الركاب مع السيارات، أو عبر
الحوامة التي تُقل المسافرين مع حاجياتهم الشخصية البسيطة.
حللتم
اهلا
ووطئتم
سهلا
|